الشيخ محمد الصادقي
443
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
« وَنادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ » ( 7 : 50 ) والتناد بينهم وبين ربهم : « أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ » ( 41 : 44 ) « يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ » ( 40 : 10 ) « وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكائِي قالُوا آذَنَّاكَ ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ » ( 41 : 47 ) « وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ ما ذا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ » ( 28 : 65 ) ثم محاجة وتناد بينهم « إِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ » فهم في مثلث من التناد ، بعد إذ رفضوا هنا صالح التناد « وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ » . إنهم يتنادون قبل دخولهم الجحيم وبعده ، عائشين هناك تصايحا وتناوحا لأصوات في زحام وخصام ، يوليهم ويدبرهم خوفة وفرارا . « يَوْمَ تُوَلُّونَ » عن شركائكم وعقائدكم وأعمالكم « مدبرين » عن ثالوثها فرأوا ولات حين فرار ، مولّين مدبرين عما كنتم له متولين وإليه مقبلين « ما لَكُمْ مِنَ » باس « اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ » فإنه المنتقم هناك لا سواه ، وله الملك لا سواه ، فإنه الديان لا سواه « وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ » إضلالا يوم الدنيا بعد ما ضلوا « فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ » وآخر يوم الآخر بعد ما ضلوا عن صراط الجنة ، ضلالا عن ضلال ، ينتهيان إلى ما ضلوا يوم الدنيا « وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ » ! وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ فَما زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتابٌ ( 34 ) الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ